يعد الدولفين من فصيلة الثّدييات ،، فعلى الرغم من أنها تعيش في الماء و تشبه الأسماك ،، إلا أنها في الحقيقة من الثدييات التي تلد وتُرضع أطفالها ،، و تتنفس الهواء مثلنا تماماً ،، لأن لها رئة ( و ليس خياشيم مثل الأسماك) ؛؛ لذا تصعد الدلافين إلى السطح بين الحين و الآخر ،، لتتنفس الهواء من خلال فتحة أعلى جسمها ؛؛ توصل الهواء إلى رئتيها مباشرةً ،، و تستطيع الدلافين الغوص تحت سطح الماء ما بين 15 إلى 30 دقيقة قبل الحاجة إلى الحصول على الهواء مجدداً ..
و هو حيوان بحري يعرف عليه بالذكاء الخارق ،، و هو مثل الحوت الأزرق منتشر في مختلف أنحاء العالم ؛؛ حيث يتواجد العدد الأكبر منه في الأماكن الضحلة من المحيطات المدارية
و يقدر عدد أنواعها بما يقرب 30 إلى 40 نوعاً ،، و هو من الحيوانات اللاحمة ؛؛ إذ يتغذى على الأسماك والحبّار والقشري
و للدلفين عدة ألوان يتميز بها ،، لكن اللون الأكثر انتشاراً له هو اللون الرمادي
كما أنها تتميز بكونها كائنات اجتماعية تعيش في جماعات من 10 لـ 12 فرداً من أجل الحماية و توفير الغذاء ،، وما يميز هذه الجماعات أنها تتمتع بقيم ومبادئ ،، حيث تبقى الإناث و المواليد الجدد في مركز الجماعة للحماية ،، و حين يمرض أو يصاب أحد أفراد هذه الجماعة لا تتركه وحيداً بل يبقى معها حتى يموت ...
و معروف عن الدلافين أنها كائنات ذكية جدا ،، و لطالما حيرت العلماء بذكائها المدهش ،، فهي ليست قادرة على حل المشكلات المعقدة فقط ،، بل قادرة كذلك على إيجاد حلول خلاقة و مبدعة للمشاكل التي قد تعترض طريقها ،، بل إنها حسب الدراسات العلمية ثبت توفرها على بعض القيم الأخلاقية كالإيثار ...
و في نيوزيلندا عام 2005 ،، بينما كان مجموعة من رجال الإنقاذ البحري يتدربون على السباحة في المياه المفتوحة ؛؛ فوجئوا بعدد من الدلافين تحيط بهم من كل الجهات ،، وتدور حولهم بطريقة بدت لهم كما لو كانت عدوانية ،، لكن تبين فيما بعد وجود سمكة قرشة عملاقة بالقرب منهم ،، و ما أن ذهبت سمكة القرش بعيداً حتى اختفت الدلافين من حول السباحين ؛؛ ليعودوا سالمين إلى قاربهم
و من الحوادث التي تثبت ذكاء الدولفين نذكر :
في عام 1996 ،، بينما كان أحد الأشخاص يسبح مع صديقه فوجئ بسمكة قرش تهاجمهما ؛؛ فر صديقه إلى قاربهما بينما هرعت الدلافين إلى الشخص المصاب لتسحبه سريعاً إلى بر الأمان ..
خلاصة
يظل الدولفين من أكثر الحيوانات غموضا رغم شهرتها الكبيرة داخل الأوساط البشرية ،، نظرها لشكلها الجميل و روحها المرحة التي تدعو للراحة النفسية ؛؛ لذلك نجد بعض الأطباء النفسيين ينصحون بالتداوي عن طريق مداعبة الدلافين ،، ثم هناك أمر أجده غاية في الأهمية و هو الذكاء الذكاء الذي نجد حيرة في تصنيفه في الذكاء الغريزي أو الفطري أو المكتسب ؛؛ فالدلافين لديها القدرة على الإدراك و الاستيعاب و بالتالي إنتاج الحلول وفق الحالات العرضية ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق